في السفارة الإيرانية؟!

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق

على ارضه وبين اهله وخلاّنه (في السفارة الإيرانية) قال الشيخ نعيم قاسم كلمته ولم يمشِ ؟ واكّد لنا ان حزبه سيواصل تسلّحه علناً وامام العالم كلّه، وانّهم سيكونون اصحاب الأرض واسياد الجمهورية الثالثة الموعودة ؟ ! وعندما يأتيهم العالم، وعلى رأسه اميركا، سيقول لهم حزب الله وجمهوريته الإسلامية ماذا يريدون ؟ وما هي شروطهم لقبول الآخرين " اهل ذمّة " في جمهوريتهم العتيدة ؟ ! 
 
وفي ذكرى رحيل الإمام الخميني، تهيّأ لنا وللمراقبين ان حزب الله كان يطلق وعده بتحقيق امنية الراحل، وتصدير ثورته الى مختلف دول العالم انطلاقاً من لبنان، الذي صار على مسافة قصيرة من النصر المبين ! اذا نجح الحزب الإلهي والحلفاء الصغار في حصد اكثرية نيابية في الإنتخابات الآتية بعد اربعة ايام تماماً . 
 
وقد خاطب الشيخ فمّ الذهب سائر اللبنانيين من غير جمهور حزبه داعياً اياهم الى عدم الخوف او الإتكال على الآخرين ! لأن زمن الوصاية قد انتهى ! ولم يبقَ لهم سوى المقاومة وراعيتها (دولة ولاية الفقيه) التي يتوجّب عليهم محبتها كيّ يسلموا ويستمرّوا في حياتهم اليومية العادية ولو مطأطئي الرؤوس ومجبرين على السير لناحية " اليسار " تميّزاً وتحديداً لمواطنيتهم ... في الدرجة الثانية حصراً ؟ ! 
 
وفي موازاة كلام الشيخ قاسم، تحرّك الحليف البرتقالي هو الآخر مهدداً متوعّداً (بالتأكيد بسلاح حزب الله) معلناً ان اللعبة انتهت ؟ وقد جاء كلامه هذا، والحديث عن دفع المال بكميات هائلة ! ربما قبل إنكشاف عمليات التزوير في بطاقات الهوية، والتي كان البعض يعوّل عليها في حصد 6 مقاعد بعينها بدائرة بعبدا ! ترشّح لها حزبييون ملتزمون " برتقالياً والهياً وقومياً سورياً " ايضاً وايضاً ؟ ! 
 
وكي تستطيع قوى 8 آذار ان تكون " صاحبة الأرض " كما بشرّنا شيخ حزب الله امس ؟ فإنه يتوجّب عليهم حصد 65 مقعداً نيابياً في النزال القادم، وهذه تستدعي ان يكون نصفها في الدوائر المسيحية في جبل لبنان واطرافه شمالاً وبقاعاً، وهي تفسّر كل ما جرى ويجري منذ تسوية الدوحة وحتى اليوم، واهمه تخويف الناس ودفعهم الى اليأس والتسليم، والتعمية على عيونهم بالإدعاءات المعيشية والحياتية إخفاءاً للمشروع الإلهي الرامي الى السيطرة على كلّ لبنان وجعله جرماً صغيراً يدور في فلك ايران، التي هي اكبر منه مئة مرة، كما اطلعنا السيّد حسن نصر الله في طلّة اعلامية قبل اسبوعين من اليوم ؟ ! 
 
وقد تهيّأ لنا ان كلام العماد البرتقالي عن انهم لن يرحموا الذي يستغلّ نفوذه للتأثير على الناس موجّه الى اعلى المقامات الزمنية والروحية ؟ وهذه تحديداً هي ما يهم عون المستعدّ لتسليم الأرض والشعب والمؤسسات والقرار الوطني والسيادة والحرية، مقابل تحقيق " حلم مجنون " يعشعش في باله منذ اكثر من عشرين عاماً ؟ ولم يجد سبيلاً لتحقيقه الاّ بالتفاهم والتحالف مع اصحاب السلاح غير الشرعي، والإنغماس في مخططهم الملتبس والخطير دون تبصّر او تعقّل؟ ! 
 
ويبقى انه دون كل هذه الكوابيس الإلهية (المغطاة برتقالياً) تبقى كلمة الناس السياديين الإستقلاليين، الذين يستطيعون ان يسقطوها في الضربة القاضية، وذلك بالإقتراع يوم 7 حزيران لصالح مشروع قوى 14 آذار بما يتيح لها تجديد اكثريتها النيابية ومتابعة مسيرة تثبيت دولة المؤسسات الشرعية التي تحفظ وتصون وتحمي لبنان الوطن .

نشرة ليسيس
No votes yet